
|
العنوان: |
أسس التربية الإسلامية في السنة النبوية |
|
المؤلف: |
عبد الحميد الصيد الزنتاني |
|
سنة الإصدار: |
1993 |
|
عدد الصفحات: |
914 |
|
ترجمة / تحقيق: |
غير موجود |
أسس التربية الإسلامية في السنة النبوية تأليف عبد الحميد الصيد الزنتاني.
ويمكننا أن نعرف التربية المحمدية بدون شطط أو مغالاة ، بأنها : « عملية متكاملة » و« عملية حياة » وهو ما فيه سبق فريد للمفهوم العصري الحديث للتربية وتصحيح للأخطاء والانحرافات العالقة به سواء في الجانب النظري أم الجانب التطبيقي . وهو ما فيه ـ بدون شك ـ تقويم لاعوجاج المفهوم التقليدي القديم للتربية في العصور السابقة.
ونعني بقولنا أن التربية المحمدية « عملية متكاملة » عنايتها بالجانب الروحي والعقلي والوجداني والأخلاقي والاجتماعي والجسدي في تكوين الشخصية الإنسانية وفق معيار الاعتدال والاتزان فلا إفراط في جانب دون غيره ، ولا تفريط في جانب لحساب آخر . وهي بذلك تركز على تنشئة « الإنسان الصالح » بدون قيود الزمان أو المكان ، وهي بهذا الهدف الخلاق فاقت هدف التربية الحديثة التي تنشد تكوين « المواطن الصالح » حسب معايير البيئة التي يعيش فيها أو العصر الذي يحيا فيه.
إن التربية المحمدية تكوّن « الإنسان الكامل » الذي تجتمع في شخصيته قيم الروح والعقل والوجدان وفضائل النفس والخلق والبدن ، مع الموازنة العادلة بين جانبيها الفردي والاجتماعي ، فهو إنسان كامل كفرد في عقيدته وخلقه وسلوكه وتصرفاته ونهجه في الحياة، وهو إنسان كامل كعضو في الجماعة يعمل على خيرها وتحقيق أهدافها ، ويساهم بإيجابية في صيانة كيانها وخلقها وتراثها.
ونعني بقولنا أن التربية المحمدية « عملية حياة » : اهتمامها بالانسان قبل مولده ، ومن مهده إلى لحده ، فهي تحث أساسا على اختيار والديه ( الزوجين ) من الصالحين دينا وخلقاً وبدناً ، وهي تهتم بحسن غذائه وكسائه ، وتعنى بتربيته الدينية والعقلية والخلقية والاجتماعية منذ فجر طفولته حتى ترسخ عقيدته ويكتسب الخصال الحميدة والأخلاق الكريمة ، وينمو تحصيله العلمي والمعرفي منذ الصغر ، ويحسن التعامل مع الآخرين ويكون معهم علاقات ايجابية وصلات مثمرة.
ابحث في المكتبة
